جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 1 » .
ونظيره في فتح بابه في المسجد كفتح باب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) وجواز دخوله المسجد جنبا كحال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) على السواء .
لمّا وصل الحديث إلى هذا الموضوع ، وإذا بهمهمة قامت بين الحاضرين من أهل السنّة والجماعة . فسألت عن سبب ذلك ، فأجاب النوّاب قائلا :
في خطبة يوم الجمعة في المسجد ، نسب الحافظ هذه الفضيلة لسيّدنا أبي بكر ( رض ) ، والآن جنابكم تنسبوه للإمام عليّ رضي اللّه عنه ، لذلك تحيّر الحاضرون من هذا التناقض !
قلت - مخاطبا للحافظ - : أصحيح أنّك نسبت هذه الفضيلة للخليفة أبي بكر ؟ !
الحافظ : نعم . . لقد ورد عن الصحابي الجليل والثقة العدل أبي هريرة ( رض ) : أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) أمر بسدّ أبواب بيوت الأصحاب التي تنفتح في المسجد إلّا باب بيت أبي بكر ( رض ) وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : أبو بكر منّي وأنا منه .
قلت : لا يخفى على كلّ من طالع التاريخ بدقّة وتحقيق ، أنّ بني أميّة سعوا في خلق الفضائل والمناقب للصحابة الّذين كانوا مناوئين لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولا سيّما المناقب التي تعدّ من خصائص أمير المؤمنين علي عليه السّلام فنسبوها إلى الآخرين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 .