منهم : الإمام الثعلبي في تفسيره ، والعالم الفاضل السيّد أحمد شهاب الدين في كتاب « توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل » قال :
ولا يخفى أنّ مولانا أمير المؤمنين قد شابه النبيّ في كثير ، بل أكثر الخصال الرضيّة والفعال الزكيّة وعاداته وعباداته وأحواله العليّة ، وقد صحّ ذلك له بالأخبار الصحيحة والآثار الصريحة ، ولا يحتاج إلى إقامة الدليل والبرهان ، ولا يفتقر إلى إيضاح حجّة وبيان ، وقد عدّ بعض العلماء بعض الخصال لأمير المؤمنين عليّ التي هو فيها نظير سيّدنا النبي الامّيّ ، فهو نظيره في النسب ، ونظيره في الطهارة بدليل قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
ونظيره في آية وليّ الامّة ، بدليل قوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » .
ونظيره في الأداء والتبليغ ، بدليل الوحي الوارد عليه يوم إعطاء سورة براءة لغيره ، فنزل جبرئيل قال : لا يؤدّيها إلّا أنت أو من هو منك ، فاستعادها منه فأدّاها عليّ رضي اللّه تعالى عنه في الموسم .
ونظيره في كونه مولى الأمة بدليل قوله ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » .
ونظيره في مماثلة نفسيهما ، وأنّ نفسه قامت مقام نفسه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، واللّه تعالى أجرى نفس عليّ مجرى نفس النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) فقال :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 55 .