تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قد قتلنا القرم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
« قد أخذنا من عليّ ثارنا * وقتلنا الفارس الليث البطل »
والظاهر أنّ البيت الثاني والأخير ليزيد نفسه . وقد كتب بعض علمائكم مثل : أبي الفرج ابن الجوزي ، والشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراوي في كتاب الإتحاف بحب الأشراف : ص 18 ، والخطيب الخوارزمي في الجزء الثاني من كتابه « مقتل الحسين » . صرّحوا : إنّ يزيد لعنه اللّه كان يضرب ثنايا أبي عبد اللّه الحسين بمقصرته ويترنّم بهذه الأبيات التي نقلناها .

جواز لعن يزيد

إنّ أكثر علمائكم قالوا بكفر يزيد ، منهم : الإمام أحمد بن حنبل ، وكثير من علمائكم جوّزوا لعنه ، منهم : ابن الجوزي الذي صنّف كتابا في الموضوع وسمّاه : « الردّ على المتعصّب العنيد المانع عن لعن يزيد لعنه اللّه » ولنعم ما قال أبو العلاء المعرّي :
أرى الأيّام تفعل كلّ نكر * فما أنا في العجائب مستزيد
أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد ! !
وهناك عدد من علمائكم الّذين أعمتهم العصبية الأموية ، وضربت على عقولهم حجب الجاهلية ، أمثال : الغزّالي ، فأخذوا جانب يزيد وذكروا أعذارا مضحكة لأعماله الإجرامية ! !