آخره ، كلّ هذه الصيغ باطلة غير صحيحة .
وكذلك إذا ذكر اللّه سبحانه مع آخر . . . كأن يقول : نذرت للّه وللنبيّ ، أو نذرت للّه ولفلان . . . فهو باطل غير صحيح وكان آثما إن كان عالما بالمسألة ، وإن كان جاهلا بالمسألة فنذره باطل وهو غير آثم .
فالواجب علينا وعلى كلّ فقيه وعالم أن يبلّغ مسائل الدين ويكتب أحكامه الإلهيّة ويعرضها على العوام ليتعلّموا ويعملوا بها .
ويجب على العوام أيضا استماع المسائل الدينية وتعلّمها والعمل بها ، فإذا ما تعلّموا ولم يعملوا بتكاليفهم كما ينبغي ، فالإشكال يرد عليهم لا على دينهم ومذهبهم .
وكم من أهل السنّة والجماعة يشربون الخمر ويلعبون القمار ويرتكبون الفاحشة ، فهل هذا دليل على أنّ مذهبهم يجيز لهم تلك المعاصي والذنوب ؟ ! وهل الإشكال يرد على مذهبهم ، أم عليهم ؟ !
« الشرك الخفي »
أمّا القسم الثاني من الشرك ، فهو الخفيّ ، ويتحقّق في نيّة الرياء والسمعة في العبادات .
فقد ورد في الخبر : أنّ من صلّى أو صام أو حجّ . . وهو يريد بذلك أن يمدحه الناس فقد أشرك في عمله « 1 » .
وفي الخبر المرويّ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام أنّه قال : لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به رحمة « 2 » اللّه والدار الآخرة ثمّ
هامش
( 1 ) لاحظ تفسير القمي وتفسير العيّاشي ، الآية الأخيرة من سورة الكهف .
( 2 ) في المصدر : وجه اللّه .