وجعلوا للشريعة المقدّسة ظاهرا وباطنا وقالوا : إنّ اللّه تعالى علّم باطن الشريعة لنبيّه ، وهو علّمه عليا ، وعليّ عليه السّلام علم أبناءه وشيعته المخلصين .
وقالوا : بأنّ الّذين عرفوا باطن الشريعة ، تحرّروا وخلصوا من الطاعة والعبودية الظاهرية ! !
وقد بنوا مذهبهم على سبعة أسس ، واعتقدوا بسبعة أنبياء وسبعة أئمة ، فقالوا في الإمام السابع ، وهو موسى بن جعفر عليه السّلام : بأنّه غاب ولم يمت ، وسيظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا ! ! وهم فرقتان :
1 - الناصرية ، أي : أصحاب ناصر خسرو العلوي ، الذي تمكّن بقلمه وشعره أن يدفع كثيرا من الغافلين في هوّة الكفر والإلحاد ، وكان له أتباع في طبرستان .
2 - الصّباحيّة : وهم أصحاب حسن الصبّاح ، وهو من أهل مصر ، ثمّ هاجر إلى إيران ونشر دعوته في نواحي قزوين ، وكانت واقعة قلعة « الموت » بسببه ، والتي قتل فيها كثير من الناس ، والتاريخ يذكرها بالتفصيل ولا مجال لذكرها .
الغلاة
وهم أخسّ الفرق المنسوبة إلى التشيّع ، وهم سبع فرق كلّهم ملحدون : السبأيّة ، المنصورية ، الغرابية ، البزيغية ، اليعقوبية ، الإسماعيلية ، الدرزية .
ولا مجال لشرح أحوالهم وعقائدهم ، وإنّما أشرت إليهم وذكرتهم لأقول : - نحن الشيعة الإمامية الاثني عشرية - نبرأ من هذه