تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وجعلوا للشريعة المقدّسة ظاهرا وباطنا وقالوا : إنّ اللّه تعالى علّم باطن الشريعة لنبيّه ، وهو علّمه عليا ، وعليّ عليه السّلام علم أبناءه وشيعته المخلصين . وقالوا : بأنّ الّذين عرفوا باطن الشريعة ، تحرّروا وخلصوا من الطاعة والعبودية الظاهرية ! ! وقد بنوا مذهبهم على سبعة أسس ، واعتقدوا بسبعة أنبياء وسبعة أئمة ، فقالوا في الإمام السابع ، وهو موسى بن جعفر عليه السّلام : بأنّه غاب ولم يمت ، وسيظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا ! ! وهم فرقتان : 1 - الناصرية ، أي : أصحاب ناصر خسرو العلوي ، الذي تمكّن بقلمه وشعره أن يدفع كثيرا من الغافلين في هوّة الكفر والإلحاد ، وكان له أتباع في طبرستان . 2 - الصّباحيّة : وهم أصحاب حسن الصبّاح ، وهو من أهل مصر ، ثمّ هاجر إلى إيران ونشر دعوته في نواحي قزوين ، وكانت واقعة قلعة « الموت » بسببه ، والتي قتل فيها كثير من الناس ، والتاريخ يذكرها بالتفصيل ولا مجال لذكرها .

الغلاة

وهم أخسّ الفرق المنسوبة إلى التشيّع ، وهم سبع فرق كلّهم ملحدون : السبأيّة ، المنصورية ، الغرابية ، البزيغية ، اليعقوبية ، الإسماعيلية ، الدرزية . ولا مجال لشرح أحوالهم وعقائدهم ، وإنّما أشرت إليهم وذكرتهم لأقول : - نحن الشيعة الإمامية الاثني عشرية - نبرأ من هذه