محمد يقول : رحم اللّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفّى للّه ، ومن ذلك أنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد « 1 » .
روى الخزاز « 2 » في حديث طويل عن محمد بن بكير قال : دخلت على زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعنده صالح بن بشر فسلمت عليه وهو يريد الخروج إلى العراق فقلت له : يا ابن رسول اللّه . . . هل عهد إليكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا ابن بكير ، إنك لن تلحقه ، وان هذا الأمر تليه ستة من الأوصياء بعد هذا ( ويعني الإمام الباقر ) ثم يجعل اللّه خروج قائمنا ، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
فقلت : يا ابن رسول اللّه ألست صاحب هذا الأمر ؟
فقال : أنا من العترة ، فعدت فعاد إليّ ، فقلت : هذا الذي تقول عنك أو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟
فقال : لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ، لا ولكن عهد عهده إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
الكيسانية
وهو أصحاب كيسان ، وكان عبدا اشتراه الإمام علي عليه السّلام فأعتقه ، ويقولون بإمامة محمد بن الحنفية بعد إمامة الحسن المجتبى والحسين سيّد الشهداء عليه السّلام ، ولكن محمدا لم يدع الإمامة أبدا ، وهو عندنا سيّد التابعين ، ويعرف بالعلم والزهد والورع والطّاعة للإمام السجاد عليه السّلام زين العابدين .
نعم ، نقل بعض المؤرّخين بعض الاختلافات بينهما ، وقد اتّخذ
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الجهاد .
( 2 ) الخزاز - كفاية الأثر - من كتاب الزيدية في موكب التاريخ للشيخ جعفر السبحاني .