والسلام في الآية الكريمة :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » ولكنّ الشيعة كلّهم - وحتّى جنابكم في هذا المجلس - كلّما ذكرتم أحد أئمّتكم ألحقتم باسمه جملة :
« سلام اللّه عليه » أو : « صلوات اللّه عليه » عوض أن تقولوا : « رضي اللّه عنه » فإنّكم تشركون أئمّتكم مع النبيّ في ما خصّه اللّه تعالى من التحيّات ، فعملكم هذا بدعة وضلال وخلاف لنصّ القرآن الكريم .
قلت : إنّ الشيعة لم يخالفوا نصّا في أيّ عمل من أعمالهم الدينية ، ولكنّ أعداءهم كالخوارج والنواصب وبني أميّة وأتباعهم في القرون الماضية افتروا عليهم ، واعترضوا على بعض أعمالهم بأنّها بدعة .
وعلماؤنا ردّوا عليهم وأجابوهم بأدلّة عقلية ونقلية أثبتوا بها أنّ الشيعة ليسوا أهل البدع ، وإنّما غيرهم هم أهل البدع والضلال ، أجابوهم على الإشكال الذي أوردته بالتفصيل ، ولكن رعاية للوقت ، وإنّي أرى آثار التعب والنعاس تبدو على بعض الحاضرين ، أجيبكم باختصار :
أولا : إنّ اللّه عزّ وجلّ في الآية الكريمة يأمر المؤمنين بالصلاة والسلام على النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ولا ينهى عن الصلاة والسلام على غير النبيّ صلى اللّه عليه وآله .
ثانيا : كما أنّ اللّه تعالى قال في الآية الكريمة :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
فقد قال في سورة الصافات :
سَلامٌ عَلى
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 56 .