وغيرهم ، فإنهم ذكروا هذه القضايا بالتفصيل .
إخباره عليه السّلام بأنّ ابن ملجم قاتله
لقد ذكر أكثر أعلامكم وكبار علمائكم منهم العلّامة ابن الأثير في كتابه أسد الغابة : ج 4 / 25 ، قال : لمّا حضر عبد الرحمن بن ملجم المرادي عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنشد قائلا :
أنت المهيمن والمهذّب ذو النّدى * وابن الضراغم في الطراز الأوّل
اللّه خصّك يا وصيّ محمد * وحباك فضلا في الكتاب المنزل
إلى آخر أبياته . فعجب الحاضرون من طلاقة لسانه وفرط علاقته بالإمام عليّ عليه السّلام .
وذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة 80 ، ط الميمنية بمصر قال : وروي أنّ عليا جاءه ابن ملجم يستحمله فحمله ثم قال رضي اللّه عنه :
« أريد حياته ويريد قتلي * عذيري من خليلي من مرادي
ثم قال : هذا واللّه قاتلي .
فقيل له : ألا تقتله ؟ فقال : فمن يقتلني » . « انتهى » .
فلا يقال : إذا كان يعلم أنّ ابن ملجم قاتله فلما ذا تركه ولم يحبسه ؟ !
لأنّه سلام اللّه عليه كان مأمورا بالظاهر ومقيّدا بالشرع ، فليس لحاكم أن يعاقب أحدا إلّا إذا ارتكب جرما ، فلذا لمّا قال الأصحاب لعليّ عليه السّلام : إذا كنت تعلم أنّه قاتلك فاقتله . فقال عليه السّلام : لا يجوز