شيعة إيران في عهد المغول
وفي سنة 694 هجرية فتح غازان خان المغولي بلاد إيران ، ولكنّه أسلم وسمّي ب : « السلطان محمود » وكان يظهر الحبّ والولاء لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويحترم محبّيهم ، وكان الشيعة في حريّة العقيدة في دولته ، ولمّا توفّي سنة 707 هجرية خلفه أخوه ، وقد أسلم هو أيضا وسمّي : « محمد شاه خدابنده » ولمّا اطّلع هذا على كثرة المذاهب ، وأهل كلّ مذهب يزعمون أنّهم على حقّ وأنّ غيرهم على ضلال ،
هامش
الأوس والخزرج ، أم همدان وكندة ، أم تميم ومضر ، وغيرهم من قبائل الجزيرة العربية ؟ ؟ !
وأمّا المشاهير من أصحابه وأركان جيشه : فمالك الأشتر وهاشم المرقال وصعصعة ابن صوحان وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد بن عبادة وابن عبّاس ومحمد بن أبي بكر وعديّ بن حاتم الطائي وأويس القرني ونظراؤهم ، أيّهم كان فارسيا حتّى ينسب مذهبهم إلى الفرس ؟ !
ولو كان مقياس الحقّ والباطل العربية والفارسية ، فإنّ المذاهب الأربعة أحقّ بالانتساب إلى الفرس والأعاجم ، لأنّ أبا حنيفة وهو الإمام الأعظم لأهل السنّة فارسي أعجمي .
ولو استقرأت أرباب الصحاح الستّة ، لعرفت أنّهم جميعا من العجم ، والصحاح الستّة هي الأساس لمذاهب السنّة .
وأمّا أصحاب التفاسير ، فأشهرهم : النيسابوري والطبري والزمخشري والرازي و . . .
ولكن لا اعتبار عندنا للقوميات ، وليست القومية عندنا معيارا للحقّ والباطل ، فقد قال اللّه عزّ وجلّ في سورة الحجرات ، الآية 13 :إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.
« المترجم » .