تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1106

مساهمون:

ص١١٠٦
فهو المعلم الحقيقي لقوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ * عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 1 » . وقوله تعالى :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
« 2 » . القسم الآخر : هو العلم اللدنيّ ، وهو علم يلقيه اللّه سبحانه في قلب من يشاء وهو قوله تعالى :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 3 » . وكذلك العلم الذي أفاضه على آدم عليه السّلام وألقاه في قلبه مرّة واحدة ، بقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 4 » . وهذا العلم يحصل من غير الطرق العاديّة أي بغير معلّم ومدرّس ولا يحتاج إلى كتاب وقلم وقرطاس . الشيخ عبد السلام : هذه الآيات تشير إلى مطلق العلم ولكنّ علم الغيب مستثنى من هذا العام ، بدليل الآيات التي تلوتها آنفا ، وقد قالوا : إنّ القرآن يفسّر بعضه بعضا . قلت : بدليل أنّ القرآن يفسر بعضه بعضا ، فإنّ الآيات التي تلوتها في انحصار علم الغيب باللّه تعالى تكون من القسم العام ، وقد خصّ اللّه تعالى بعض عباده الذين اصطفى ، بقوله عزّ وجلّ :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا
هامش
( 1 ) سورة الرحمن ، الآية 3 و 4 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 239 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية 65 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 31 .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1106 | سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )