شاءَ اللَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 1 » .
وقال تعالى في سورة الهود / 31 :
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ
.
وفي سورة النمل / 65 :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
.
فإذا كان رسول اللّه وخاتم النبيين ( ص ) بصريح القرآن الحكيم لا يعلم الغيب ، فكيف تقولون بأن عليا كرّم اللّه وجهه كان عنده علم الغيب ؟ واللّه تعالى يقول :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
« 2 » .
قلت : نحن لا ننكر هذه الآيات الكريمة بل نعتقد ونتمسك بها ، ولكنك حفظت شيئا وغابت عنك أشياء .
فلقد ذكرت الآيات ولم تتدبّر فيها ولم تنظر إلى الآيات الأخرى التي تصرّح بأنّ اللّه تعالى يتفضل على بعض عباده من علم الغيب الذي عنده .
اللّه سبحانه يفيض من علمه على من يشاء
إنّ العلم على قسمين : - علم ذاتي وهو علم اللّه تعالى ، وعلم عرضيّ واكتسابيّ وهو علم البشر - وهذا على قسمين أيضا : علم تعليمي وهو علم التلميذ يأخذه من معلّمه وإن كان بإرادة اللّه ومشيّته
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 188 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 179 .