وعلى هذا انتخبت إحداهنّ - وهي « شاه زنان » - محمّد بن أبي بكر ، وانتخبت « شهربانو » - وهي الأخرى - الإمام الحسين عليه السّلام .
وذهب كلّ منهما مع زوجته بعقد شرعي ونكاح إسلامي إلى بيته ، فولدت شاه زنان من محمد ولده « القاسم » وأصبح من فقهاء المدينة وهو والد « أمّ فروة » والدة الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، وولدت شهربانو الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام .
فلمّا رأى بعض الإيرانيّين وسمع آخرون منهم بزواج ابنتي يزدجرد واحترام الإمام عليّ عليه السّلام لهما ، شكروا هذا الموقف التاريخي العظيم ، والقرار الإنساني الجسيم ، من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وكان هذا من أهمّ الأسباب التي دعت الإيرانيين إلى تحقيق أكثر حول شخصية أبي الحسن عليه السّلام ، وعليّ عليه السّلام هو الرجل المقدّس الذي كلّما زاد الإنسان معرفة به ، زاد حبّا له وتعظيما .
4 - ارتباط الإيرانيّين وعلاقتهم بسلمان الفارسي وهو منهم ، ثمّ لسابقته الفاخرة في الإسلام ، ومكانته المرموقة عند النبي صلى اللّه عليه وآله ، حتّى عدّه من أهل بيته ، في الحديث الذي اشتهر عنه صلى اللّه عليه وآله في كتب الشيعة والسنّة أنّه قال ( ص ) : سلمان منّا أهل البيت « 1 » .
وكان ينادى من ذلك اليوم : بسلمان المحمّدي .
ولسائر فضائله ومناقبه أصبح محور الإيرانيّين ومرجعهم في أمور الدنيا والدين .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 598 ، وشرح مختصر صحيح البخاري - لأبي محمّد الأزدي - : 2 / 46 . « المترجم » .