2 - نقل ابن حجر أيضا في الحديث 39 عن الترمذي والحاكم عن أنس بن مالك ، أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله قال : الجنّة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ وعمّار وسلمان .
فكيف إنّ هؤلاء الأربعة الّذين هم من خواصّ أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وقد أحبّهم اللّه ورسوله ، ومن أهل الجنّة ، خالفتموهم ولم يكن عملهم حجّة عندكم ؟ !
أليس من المؤسف أن تحصروا أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله في الّذين دبّروا فتنة السقيفة وانخرطوا في تلك اللعبة الجاهلية ، وقبلوا منتخب المتآمرين وتركوا حجة ربّ العالمين ؟ !
وأمّا بقية الصحابة الأخيار ، الّذين خالفوا ذلك التيّار ، ورفضوا ذلك القرار ، إذ وجدوه جائرا مخالفا لنصّ الواحد القهار ، فساروا على الخطّ الذي رسمه النبي المختار صلى اللّه عليه وآله ، لسعادة المؤمنين الأحرار الأبرار ، لم تعتبروهم ولم تقتدوا بهم ، فكأنكم حرّفتم عمليا حديث النبي صلى اللّه عليه وآله : « أصحابي كالنجوم . . . » بأنّ « بعض أصحابي كالنجوم » ! !
التشيّع ليس حزبا سياسيا
وأمّا قولك : إنّ مذهب الشيعة مذهب سياسي ، والإيرانيون المجوس اتّخذوا التشيّع وسيلة للفرار من سلطة العرب ، كلام بلا دليل وهو من أقاويل أسلافكم ، ونحن أثبتنا أنّ التشيع مذهب إسلامي ، وهو شريعة خاتم الأنبياء وامتداد للإسلام .
والنبي صلى اللّه عليه وآله أمر أمّته بمتابعة عليّ ومشايعته في الأمور والحوادث ، بأمر من اللّه سبحانه وتعالى ، ونحن نتّبع عليّا أمير المؤمنين وأبناءه