وقال عزّ وجلّ :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » ؟
فهل كان من الحق والإنصاف أن يتقدّموا على الأعلم والأفضل والأحق وأن يؤخّروا من قدّمه اللّه تعالى وفضّله على غيره ؟ !
الإمام علي عليه السّلام وخلافة من سبقوه
الشيخ عبد السلام : لا ينكر أحد فضائل ومناقب سيدنا عليّ كرّم اللّه وجهه إلّا معاند متعصّب أو جاهل متعنّت . ولكن ثبت عند أهل العلم والتحقيق أيضا بأنّ عليا رضي بخلافة الراشدين وسلّم الأمر إليهم وبايعهم بالطوع والرغبة ، فليس لنا بعد ذلك ولا يصحّ منّا أن نجدّد ذكر الحوادث التي تبعث الاختلاف بين المسلمين وتشبّ نار الفرقة والنزاع بين المؤمنين .
أليس من الأفضل أن ننسى الماضي ونترك هذه الأبحاث ونتّحد مع بعض ونتّبع الواقع ونخضع للتاريخ ؟
فلا ينكر أحد من أهل العلم والاطّلاع أنّ الخلافة ثبتت لأبي بكر ، وبعده استقرّت لعمر بن الخطاب ، وبعده تعيّن عثمان بن عفّان لها . فمع تسليمنا وخضوعنا لمقام سيّدنا عليّ كرّم اللّه وجهه وتفوّقه العلمي والعملي وقرابته من رسول اللّه ( ص ) وجهاده ، ندعوكم أن تخضعوا أيضا لخلافة الراشدين قبل الامام عليّ حتى نحسبكم مثل أحد المذاهب الأربعة المؤيدة من قبل عامّة المسلمين .
وقلت : بأننا لا ننكر تفوّق سيدنا عليّ كرّم اللّه وجهه في العلم والعمل ولكن أظنكم تصدّقوني بأنّ أبا بكر ( رض ) كان أولى بالخلافة
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية 9 .