تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
فلم يتّحد الوسط . ولو كان ذلك ظالما حقيقة لجازت اللعنة لجميع غير المعصوم - انتهى . قال سيدنا الأستاذ الأعظم العلّامة الأكبر السيد « الطباطبائي » « 1 » 1 - 603 - 1 أدام اللّه تعالى ظلّه الوارف فيما كتبه إلينا بخطّه الشريف ما هذا نصّه : الحقّ أنّ الإشكال وارد ، والقياس غير منتج ، لكن قول المستشكل : لو كان ذلك ظالما حقيقة لجازت اللعنة على جميع غير المعصوم » انتهى . غير مستقيم ؛ لأنّه مبني ظاهرا على قوله تعالى :
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 2 » . والآية في كلا الموضعين محفوفة بالقرينة على أنّ المراد بالظالمين الكفار ، لا كلّ من اقترف معصية . فذيل الآية في سورة الأعراف هو قوله :
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ
وفي سورة هود :
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
وكذا قوله تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » ، فقد وقع قبله قوله :
فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
فالآيات المشتملة على لعن الظالمين لا تدلّ على أزيد من لعن الكفّار . ولبعض أساتيذنا رضوان اللّه عليه تقريب آخر لدلالة الآية على عصمة الإمام محصّله : أنّ الإنسان ينقسم بالقسمة العقلية على أربعة أقسام : إمّا ظالم في أوّل عمره وآخره . وإمّا ظالم في أوّل عمره دون آخره . وإمّا ظالم في آخر عمره دون أوّله . وإمّا غير ظالم في أوّل عمره وآخره . وإبراهيم عليه السّلام أجلّ من أن يسأل الإمامة للقسم الأوّل والثالث ، ويبقى الثاني والرابع ، والآية تنفي القسم الثاني ، فيبقى الرابع وهو المطلوب . فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين في الآية الكفار ؟ ويكون قوله :
هامش
( 1 ) آية اللّه العلامة صاحب تفسير الميزان - أدام اللّه ظلّه . وهو اليوم من أبطال العلم والدين ومن مفاخر الشيعة ولا سيما السادات العبد الوهابية . ( 2 ) الأعراف 7 : 44 ؛ هود 11 : 18 . ( 3 ) غافر 40 : 52 .