صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقوال : أحدها : أنّه على حذف مضاف ، أي أهل أحد وهم الأنصار ؛ لأنّهم جيرانه . ثانيها : أنه للمسرّة بلسان الحال ؛ لأنّه كان يبشّره إذا رآه عند القدوم بالقرب من أهله ، وذلك فعل المحبّ » ثمّ ذكر معنى ثالثا « 1 » .
وأمّا « ذي طوى » فمن الأماكن المقدّسة أيضا كما يستفاد ذلك من الأحاديث الشريفة ، ففي كتاب الغيبة للشيخ النعماني قدّس سرّه ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام قال : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب ، وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى « 2 » .
وفيه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : إنّ القائم عليه السّلام يهبط من ثنية ذي طوى في عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا حتّى يسند ظهره إلى الحجر الأسود . . . » « 3 » .
وإلى غيرها من الأحاديث وكلمات الأكابر التي يستفاد منها أنّ « ذي طوى » أيضا مثل رضوى من الأماكن التي قد يكون الإمام أرواحنا فداه فيها ، ففي عبارة دعاء الندبة : أبرضوى . . . الخ ، إشارة إلى ذلك ، وأنّه ليس له عليه السّلام مكان خاص يقيم فيه دائما . نعم قد يكون في بعض الأماكن كثيرا كما يحضر في موسم الحج في مكة وعرفات ومنى وغيرها ، والحمد للّه على هذه النعمة العظمى .
ص 332 س 11 : « في غير موضعه » .
قال بعض المحشّين كما في هامش - خ : - ( آ ) ما هذا لفظه : ولقائل أن يقول : وضع الشيء في غير موضعه منه محرّم ومكروه عقلي أو سمعي ، وربّما كان مباحا ، فإن عنى بالظالم غير الصالح للإمامة القسم الأوّل فمسلّم ، وباقي الأقسام يمتنع منعها منها ، وتسمية فاعل المكروه مثلا ظالما لغة لا عرفا ولا عقلا ولا شرعا ، وحينئذ يصير التقدير :
غير المعصوم ظالم بأحد المعاني الثلاثة المذكورة ، والظالم ظلما محرّما لا يصلح للإمامة
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ، ج 3 ، ص 928 - 929 .
( 2 ) كتاب الغيبة ، ص 95 ، الطبعة القديمة .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 171 .