إسلاما عليّ بن أبي طالب » « 1 » .
الثالث : روى أنس بن مالك : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم الاثنين وآمن عليّ يوم الثلاثاء « 2 » .
الرابع : روى عبد اللّه الحسن قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا أوّل من صلّى وأنا أوّل من آمن باللّه ورسوله ولم يسبقني بالصلاة إلّا نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » .
الخامس : روايات أهل البيت عليهم السّلام وإجماعهم على ذلك .
السادس : أنّ الدلالة على سبق إيمانه ظاهرة ، وذلك أنّه عليه السّلام كان ابن عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفي تربيته ومختصّا به غاية الاختصاص ، وأبو بكر كان من الأجانب ، ومن البعيد عرض هذا المهمّ على البعيد قبل عرضه على القريب الخصيص ، ولهذا السرّ قال تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » حثّه على ذلك مع علمه بما عنده من شدّة الحرص على إيمان الكفّار حتّى قال :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
« 5 » فيكون حرصه على الأقارب أعظم .
إن قلت : هذا ممنوع بل إسلام أبي بكر أسبق ؛ لقوله عليه السّلام : « ما عرضت الإسلام على أحد إلّا « 6 » وله كبوة « 7 » غير أبي بكر ، فإنّه لم يتلعثم » فلو تأخّر إسلامه لكان إمّا من جهته
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 235 .
( 2 ) ورواه جابر الأنصاري ( ره ) - الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 236 وانظر إلى المناقب ، ج 2 ، ص 7 طبعة قم .
( 3 ) انظر إلى الروايات الواردة قريبا بهذا المضمون في المناقب لابن شهرآشوب ( ره ) ج 2 ، ص 15 طبعة قم . قال ابن شهرآشوب ( ره ) : ولقد كان إسلامه عن فطرة وإسلامهم عن كفر ، وما يكون عن كفر لا يصلح للنبوّة وما يكون من الفطرة يصلح لها ، ولهذا قوله عليه السّلام : إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ولو كان لكنته . ولذلك قال بعضهم وقد سئل : متى أسلم علي ؟ قال : ومتى كفر إلا أنّه جدد الإسلام ص 8 .
( 4 ) الشعراء 26 : 214 .
( 5 ) الشعراء 26 : 3 .
( 6 ) إلّا - خ : ( آ ) .
( 7 ) الكبوة : الوقفة كوقفة العاثر أو الوقفة عند الشيء يكرهه الإنسان قاله ابن الأثير في النهاية ، لم يتلعثم أي لم يتوقّف حتّى أجابني .