العالمين وهو « 1 » سيّد العرب .
[ الوجه ] الثامن : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ودلالته من وجهين :
الأوّل : المولى هو الأولى بالأمر والتصرّف كما تقدّم ، فيكون أفضل .
الثاني : أنّه يفيد كونه مخدوما ومقدّما ورئيسا فيكون أفضل ؛ ولهذا قال عمر :
« أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة « 2 » » .
[ الوجه ] التاسع : قوله « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ومعلوم أنّ هارون كان أفضل من كلّ أمّة موسى عليه السّلام ، فوجب أن يكون علي عليه السّلام أفضل من كلّ أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ المساوي للأفضل أفضل .
[ الوجه ] العاشر : المؤاخاة فإنّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا آخى بين الصحابة اتّخذه أخا لنفسه ، ويؤكّده « 3 » قوله عليه السّلام : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه لا يقولها بعدي إلّا كذّاب أنا الصديق الأكبر أنا الفاروق الأعظم الذي يفرق بين الحقّ والباطل » قال ذلك مرارا كثيرة ولم ينكر عليه ، ومعلوم أنّ المؤاخاة تدلّ على الأفضلية ؛ ولأنّ المؤاخاة مظنّة المساواة في المنصب بل هي المساواة بعينها ، فيكون كل واحد منهما قائما مقام الآخر ، ولمّا كان النبي صلّى اللّه عليه وآله أفضل الخلق لزم أن يكون مساويه أفضل وهو المطلوب .
[ الوجه ] الحادي عشر : قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » . وجه الاستدلال : أنّ المفسّرين قالوا : إنّ المراد بصالح المؤمنين هو عليّ عليه السّلام ، والمولى هنا هو الناصر ؛ لأنّه القدر المشترك بين اللّه وجبرائيل عليه السّلام ، فيكون علي عليه السّلام مختصّا بالنصرة من بين سائر الصحابة فيكون أفضل منهم ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) وهذا - خ : ( آ ) .
( 2 ) قوله : إلى يوم القيامة - موجود في كتاب الأربعين للإمام الرازي كما تقدّم انظر ص 361 . من الكتاب .
( 3 ) ويؤيّده - خ : ( آ ) .
( 4 ) التحريم 66 : 4 .