الفصل الثالث : في توابع هذا المرصد ،
وفيه « 1 » أبحاث :
الأوّل : أثبت الحكماء له صفات لازمة « 2 » .
الأوّل « 3 » : كونه جوادا أي يفيد ما ينبغي إفادته لا لمقابلة « 4 » عوض ؛ لأنّه أفاد الممكنات الوجود من غير استعاضة شيء منها من صفة حقيقية « 5 » أو إضافية .
الثاني : كونه ملكا ؛ لتحقّق صفة الملوكية بالنسبة إليه ، وهي غناه المطلق في ذاته وصفاته « 6 » ، وكون كلّ شيء مفتقرا إليه ؛ للزوم الإمكان له وأنّه لا يوجد إلّا بسببه ، فله ذات كلّ شيء .
الثالث : كونه تاما وفوق التمام ؛ لما تقدّم من وحدته من جميع الجهات وامتناع تغيّره وانفعاله وتجدّد شيء له ، وكلّ ما من شأنه أن يكون له فهو حاصل له بالفعل .
الرابع : كونه حقّا ، أي واجب الثبوت والدوام غير قابل للعدم والبطلان ، فهو حق بل أحقّ من كلّ حقّ .
الخامس : كونه خيرا ؛ لأنّ الخير وجود والشرّ عدم ، فهو عدم كمال الشيء من حيث هو مستحقّ له ، وهو تعالى يستحيل أن يعدم عنه شيء من الكمالات فلا يتطرّق إليه الشرّ بوجه ، فهو خير محض .
السادس : كونه حكيما إمّا بمعنى علمه بالأشياء على ما هي عليه أو صدور الأشياء
هامش
( 1 ) هو - خ : ( د ) .
( 2 ) صفات لازمة من وجوب وجوده - كذا في - خ : - ( د ) وما أثبتناه فهو من - خ : ( آ ) .
( 3 ) في - خ : ( د ) : الثاني . وفي - خ : ( آ ) الأول . كما أثبتناه . وكان مكان : الثاني كونه ملكا - في - خ : ( د ) :
الثالث - إلى آخر تعداد الصفات ولكن الصحيح هو ما أثبتناه من خ : ( آ ) إلى آخر الصفات وهو التاسع وكان في - خ : ( د ) العاشر ، وهو في غير محلّه .
( 4 ) بمقابلة - خ : ( آ ) .
( 5 ) حقيقة - خ : ( د ) .
( 6 ) ولذلك ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله النهي عن تسمية شخص باسم ( . . . ) وقال : هو بمعنى ملك الملوك وهو اللّه تعالى .