تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الزيادة نصرة من اللّه ورضوان . الخامس : قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
« 1 » دلّت هذه الآية على كون الكفّار محجوبين عن الربّ تحقيرا لهم ، فيكون المؤمنون المعظمون منزّهين عن ذلك . وأجيب بأنّه يلزم منه رفع الحجاب عن المؤمنين ، ولا يلزم منه الرؤية وإنّما يلزم أن لو كان جائز الرؤية وهو ممنوع ، أو المراد بالحجاب تمثيل بالاستخفاف « 2 » ، لأنّه لا يحجب عن الملوك إلّا المهانون ، قال الشاعر : والناس ما بين مرجوب ومحجوب أو نقول في الكلام حذف لا محالة ، إمّا محجوبون عن رحمته أو رؤيته ، لكن الثاني باطل ، للدلائل العقلية فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .

المرصد الثاني : في الإكراميات وفيه ثلاث فصول :

[ الفصل ] الأوّل : فيما يتوقّف عليه الأفعال ،

وهو أقسام : الأوّل : كونه قادرا ، أي مع خلّوه عن الداعي يصحّ أن يؤثّر وأن لا يؤثّر إذا لم يكن منع أو ما يجري مجراه ، وهل مع انضمام الداعي يجب المتعلق ؟ الحقّ نعم ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح أو فرض ما ليس بتامّ تاما ، هذا خلف . ومنع منه جماعة وإلّا لم يكن مختارا ، وهو ضعيف إذ الاعتبار بالنسبة إلى القدرة المستقلة ، وهو حاصل ثمّ . اعلم أنّ الحقّ أنّه تعالى مختار بمعنى أنّ فعله تابع لداعيه وأنّ الداعي لا يدعوه إلى
هامش
( 1 ) المطففين 83 : 15 . ( 2 ) تمثل بالاستحقاق - خ : ( د ) .