تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

اللامع السابع في وجود الصانع تعالى وأحكام وجوده

أمّا الاوّل ، فهو وإن كان غنيا عن الاستدلال بعد ما تقدّم من حدوث العالم ، فإنّ الضرورة قاضية بافتقار ما لم يكن ثمّ كان إلى فاعل حتّى أنّ ذلك مركوز في جبلّة كلّ ذي إدراك ، فإنّ الحمار إذا أحسّ بحدوث الضرب أسرع في المشي ، لكن تكميل الصناعة بإيراد الأدلّة على أعيان المسائل أوثق في النفس وأبعد عن اللبس ، ولنذكر هنا طرقا شريفة منها بديع « 1 » ومنها مشهور : أمّا الأوّل فدليلان الأوّل : مخترع المحقّق الطوسي ( ره ) « 2 » . وتقريره : لو لم يكن الواجب موجودا لم يكن لشيء من الممكنات وجود أصلا واللازم كالملزوم في البطلان . وبيان الملازمة : أنّ الموجود يكون حينئذ منحصرا في الممكن ، وليس له وجود من ذاته كما تقدم بل من غيره ، فإذا لم يعتبر ذلك الغير لم يكن للممكن وجود ، وإذا لم يكن له وجود لم يكن لغيره عنه وجود ، لأنّ إيجاده لغيره فرع على وجوده ،
هامش
( 1 ) أي غير متوقّف على بطلان الدور والتسلسل . ( 2 ) ذكره المحقّق قدّس سرّه في كتابه الفصول وشرحه المصنّف ( ره ) في كتابه الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية منه نسخة مخطوطة في مكتبتنا .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 151 | المقداد السيوري