هذا خلف .
وأيضا : لو كان انضمامه إليها انضماما خارجيا وجب كون كلّ منهما موجودا في الخارج بوجود على حدة وليس الأمر كذلك ؛ ولو كان انضماما عقليا فلا بدّ أن يتقدّم المنتزع عنه بالوجود على المنتزع .
وأيضا : لا مدخلية « 1 » للانتزاع المذكور في وجود الماهيّة وتقرّرها .
فإن قيل : لا ندّعي أنّ الوجود المحصّل للماهيّة هو هذا الأمر الانتزاعي حتّى يرد ما ذكر ، بل ندّعي أنّه كون الماهيّة بحيث ترتّب عليها الآثار الخارجية .
قلنا : هذا الكون أيضا عرض متقوّم بها ؛ فلا يصير سببا لوجودها سواء كان انتزاعيا كما هو الواقع أو أمرا عينيا . فتغيير العبارة غير نافع .
[ في انقسام العارض إلى عارض الماهيّة وعارض الوجود ]
إنّ القوم ذكروا أنّ العارض على ضربين :
الأوّل : عارض الماهيّة من حيث هي ، كالفصل للجنس والشخص للنوع ؛ وهذا لا يحتاج إليه معروضه في حقيقته ومعناه ، بل في نحو وجوده وحصوله . فهو كالعرض اللاحق لها وإن لم يوجد إلّا به . ألا ترى أنّ ماهيّة الجنس لا يفتقر إلى الفصل بحسب المفهوم والمعنى ؛ إذ مفهومه خارج عن مفهومها ولاحق به معنى وإن لم توجد إلّا به ؛ لأنّه المحصّل المقوّم لها ولا يمكن أن يكون لها مرتبة من التحصّل الوجودي بدونه ، بل حصّة الجنس كالحيوان يصير محصّلة موجودة بفصله المقسّم لا قبله . فهي متّحدة معه في الوجود وإن كان عارضا لها بحسب تحليل العقل .
وبالجملة : الاتّحاد بحسب الوجود والعروض بحسب التحليل ؛ وكذا نسبة
هامش
( 1 ) . س : + في .