تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
من أفراد الموجودات وإن بلغ عدده أضعاف أفراد الموجودات على أنّها متداخلة بعضها مع بعض ومتوقّفة بعضها على بعض . فهذا الوجه كسابقه لا ينتهض حجّة مستقلّة للمطلوب . فالعمدة هي الحجج السابقة . ثمّ نقول - تأكيدا للإبطال - : هذا الزمان المتقدّم على العالم إمّا أن يكون موجودا أو موهوما . فعلى الأوّل : يكون ممكنا داخلا في ما سوى اللّه ؛ فيكون وجوده أيضا مسبوقا بالعدم ، لما مرّ من تناهي الامتدادات الموجودة وللإجماع والنصوص مع أنّ الزمان إذا كان ظرفا للعدم الأولى يجب أن يكون قديما لا حادثا ؛ فيلزم التناقض ؛ وأيضا إذا كان الزمان موجودا قابلا للمساواة واللامساواة « 1 » كان كمّا والكمّ عرض مفتقر إلى محلّ ومحلّه لا يكون إلّا مادّيا ؛ فيلزم قدم ذلك المادّي ؛ وهو باطل بالإجماع والأخبار ، بل بالدلالة العقلية أيضا . وعلى الثاني : فإن كان موهوما صرفا اختراعيا كأنياب الأغوال لم يكن عدم العالم قبل وجوده في ظرف هو الزمان ، بل يكون عدمه عدما صريحا خالصا ؛ وإن كان موهوما منشأ الانتزاع ننقل « 2 » الكلام إليه ؛ فهو إمّا واجب أو ممكن ؛ والأوّل باطل لما مرّ ؛ وعلى الثاني يكون مادّيا ؛ فهذا المادّي إن كان قديما لزم خلاف الإجماع ومقتضى الأخبار ؛ وإن كان حادثا لم يجز أن يكون مسبوقا بعدم يكون في هذا الزمان ؛ إذ الفرض حدوثه وتأخّره عن عدمه ؛ فيكون عدمه في زمان آخر وهكذا إذا نقل الكلام إليه ؛ فيلزم التسلسل وهو باطل أو يكون عدما صرفا بحتا لا في الزمان ؛ فثبت تحقّق العدم البحت الواقعي قبل العالم . وإذ ثبت بطلان /
A
201 / الحدوث الذاتي بثبوت بطلان عدم تناهي الزمان
هامش
( 1 ) . س : الامساواة . ( 2 ) . س : صيقل .