تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
بل كلّها كيفية واحدة فيها كلّ كيفية ، يوجد فيها كلّ طعم ؛ ونقول إنّك تجد في تلك الكيفية الواحدة طعم الحلاوة والشراب وساير الأشياء ذوات الطعوم ؛ وقواها وساير الأشياء الطيّبة الروائح وجميع الروائح وجميع الألوان الواقعة تحت البصر وجميع الأشياء الواقعة تحت اللمس وجميع الأشياء الواقعة تحت السمع - أي اللحون كلّها وأصناف الإيقاع - وجميع الأشياء الواقعة تحت الحسّ « 1 » وهذه كلّها موجوده في كيفية واحدة مبسوطة على ما وصفناه ؛ لأنّ تلك الكيفية حيوانية عقلية تسمع جميع الكيفيات التي وصفناه ولا تضيق عن شيء منها من غير أن يختلط بعضها ببعض وبنفس « 2 » وينفد بعضها ببعض ، بل كلّها فيها محفوظة كأنّ كلّا منها قائم على حدة . » « 3 » وقوله في الميمر العاشر : « إنّ كلّ صورة طبيعية في هذا العالم فهي في ذلك العالم إلّا أنّها هناك بنوع أفضل « 4 » وأعلى ؛ وذلك لأنّها هنا متعلّقة بالهيولى وهي هنالك بلا هيولى ؛ وكلّ صورة طبيعية هاهنا فهي صنم للصورة التي هناك الشبيهة بها ؛ فهناك سماء وأرض وحيوان وهواء وماء ونار ؛ فإن كان هناك هذه الصورة /
B
187 / فلا محالة أنّ هناك نباتا أيضا . » « 5 » ولا يخفى : أنّ ما ذكره هذا البعض من كون ربّ كلّ نوع فردا من هذا « 6 » النوع كاملا قائما بذاته يرد على ظاهره أنّ اختلاف أفراد نوع واحد بالعلّية والمعلولية والتجرّد والمادّية والقيام بالذات والقيام بالغير غير معقول ؛ فكيف « 7 » يجوز لحقيقة واحدة أن يقوم بعضها بنفسه وبعضها بغيره ؟ ! إذ الحقيقة لو اقتضت القيام بالذات لكان جميع أفرادها قائمة بذواتها وإن اقتضت الحلول لاستحال قيام بعضها بذاته .
هامش
( 1 ) . س : الحسى . ( 2 ) . أثولوجيا : - وبنفس . ( 3 ) . أثولوجيا ( الميمر الثامن ) ، صص 94 - 93 . ( 4 ) . س : نوع وفصل . ( 5 ) . أثولوجيا ( الميمر العاشر ) ، ص 152 . ( 6 ) . س : هذه . ( 7 ) . س : وكيف .