تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وجودها بالمشاهدة الحقّة المتكرّرة المترتّبة على انسلاخهم عن الهياكل الظلمانية وبإيصالهم بها عند خلع الأبدان الناسوتية ؛ « 1 » وحكى أفلاطون عن نفسه أنّه خلع الظلمات - أي التعلّقات البدنية - وشاهدها ؛ وأيضا نقل عنه أنّه قال : « إنّي رأيت عند التجرّد أفلاكا نورية . » « 2 » وقد كان حكماء الفرس يسمّون كثيرا من أرباب الأنواع بأسام : فسمّوا ربّ صنم الماء « خرداد « 3 » » وربّ الأشجار « مرداد » وربّ النار « ارديبهشت » وبالجملة يسمّون ربّ كلّ نوع باسم « 4 » يخضعون له حتّى أنّهم تقدّسون ربّ نوع النبتة المسمّاة بهوم التي كانت يدخل في أوضاع نواميسهم ويسمّونه « هوم ايزد » وقال صاحب الإشراق : « بعض الفهلوة - وكأنّه زرادشت الحكيم - كان يسمّى المخلوق الأوّل « بهمن » والثاني « ارديبهشت » والثالث « شهريور » والرابع « اسفندارمذ » والخامس « خرداد » والسادس « مرداد » ؛ وقد خلق بعضهم من بعض كما يوجد السراج من السراج من غير أن ينقص من الأوّل شيء ؛ وزعم زرادشت أنّه رآهم واتّصل بهم وأخذ منهم العلوم الحقيقية . » « 5 » وكان اصطلاحه تخالف اصطلاح الأكثر ؛ وعلى أيّ تقدير لا شبهة في وفاقهم على وجود أرباب الأنواع النورية .

[ في نقد الأدلّة القائمة على ثبوت العقول العرضية ]

اعلم أنّ هذه الأدلّة وإن أمكن المناقشة في /
A
183 / بعضها إلّا أنّ مجموعها يفيد المطلوب - أي ينتهض بإثبات عقول عرضية - لكنّ ما ذكروه من كيفية صدور العقول الطولية والعرضية وعدد طبقاتها وتعيين جهات كلّ من الطولية والعرضية
هامش
( 1 ) . مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ( حكمة الإشراق ) ، ج 2 ، صص 156 - 155 . ( 2 ) . أثولوجيا ، صص 23 - 22 . ( 3 ) . س : جرداد . ( 4 ) . س : باسمه . ( 5 ) . انظر : شرح حكمة الإشراق : صص 322 - 321 ومجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ( حكمة الإشراق ) ، ج 2 ، ص 128 .
اللمعات العرشية — صفحة 440 | ملا محمد مهدي النراقي