تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ثمّ النور الثاني بالنظر إلى ما فوقه - أي بالنظر إلى وجوبه واستغنائه بما فوقه ومشاهدة عظمته بالنسبة إليه - يقتضي جوهرا قدسيا آخر هو النور الثالث ؛ وبالنظر إلى فقره وإمكانه ومشاهدة نقصه « 1 » يقتضي جرما سماويا هو الفلك الثوابت وهكذا إلى أن ينتهي إلى العقل العاشر والفلك التاسع ؛ أعني فلك القمر وعالم العناصر . وهذه السلسلة الطولية للعقول وهي العقول العالية التي لا علاقة لها بالربوبية بالأصنام الموجودة في عالم المثال ولا بالأجسام الواقعة في عالم العناصر . وهذا على ما في الهياكل النورية « 2 » وأمّا الظاهر من حكمة الإشراق « 3 » - وهو الأوفق بقواعدهم - أنّ النور الأقرب إذا صدر من نور الأنوار ، فمن مشاهدته له يحصل نور قاهر آخر ؛ ومن هذا النور الثاني أيضا يحصل بمشاهدته لما فوقه نور آخر وهكذا إلى أن تتكثّر الأنوار القاهرة طولا ؛ ولا يحصل من شيء منها جسم مثالي أو فلكي أو عنصري لشدّة نوريتها وقوّتها « 4 » ، بل الأجسام إنّما تصدر عن العقول العرضية التي تصدر عن هذه العقول الطولية بالجهات التي هي غير آحاد المشاهدات كما يأتي . وبالجملة : مع إثباتهم هذه العقول الطولية مشاهدة نور أثبتوا /
B
174 / سلاسل عرضية كثيرة للعقول باعتبار جهات أخرى في العقول الواقعة في السلسلة الطولية ملحوظة مع الجهتين المذكورتين أو منفردة عنهما وهي الانعكاسات الإشراقية والمشاهدية والقهر والغلبة والمحبّة والذلّة إفرادا وتركيبا ووحدة وجمعا ، منضمّة بجهتى الغنى والفقر أو إحداهما أو غير منضمّة إليهما بملاحظة الهيئات والنسب الواقعة بين تلك الجهات ؛ وأسندوا إلى تلك العقول العرضية ونسبها المنضمّة
هامش
( 1 ) . س : نقص . ( 2 ) . انظر : هياكل النور ، صص 84 - 82 . ( 3 ) . انظر : مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ( حكمة الإشراق ) ، ج 2 ، صص 144 - 138 . ( 4 ) . س : قوتيها .