تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الشوق إلى الخير الأقصى إلّا أنّها لانتكاسها في عالم الطبيعة وتقيّدها بقيودات الأجسام لا تمكنها الوصول بوجه ؛ فيكون شوقها سبب تأذّيها في المعاد .

[ في سرّ كون إدراكه تعالى أتمّ الإدراكات ]

السرّ في كون إدراكه تعالى أتمّ الإدراكات حتّى يلزم منه كون ابتهاجه أجلّ الابتهاجات وكذا عشقه وحبّه أنّ مطلق الإدراك يتوقّف على نورية المدرك والمدرك ؛ وكلّما كانت النورية أشدّ كان الإدراك أجلى وأتمّ ؛ فكما أنّ الظهور والجلاء في رؤية الباصرة وإدراكها المبصرات بحسب النورانية فيهما فكذلك الجلاء والانكشاف في إدراك المجرّدات للأشياء بحسب نورانيتها ؛ فلو كان المدرك والمدرك في غاية النورية لكان الإدراك في غاية الجلاء والانكشاف ؛ ولكون الأوّل تعالى صرف النور و /
A
160 / منوّر النور ونور كلّ نور يكون إدراكه أجلى الإدراكات وأظهرها ؛ ولإدراكات « 1 » غيره من العقول والنفوس والقوى الباطنة والظاهرة مراتب في الظهور والخفاء بحسب مراتبها في النورانية وهي غير متناهية .

[ في فرح من تنوّر بمعرفة ربّه وأشرق بأضواء انسه وحبّه ]

من النفوس الإنسانية نفس تنوّرت بمعرفة ربّه وأشرقت بأضواء انسه وحبّه واستشعرت بالارتباط الخاصّ الذي بين العلّة والمعلول والاتّحاد الذي بين الجاعل والمجعول ، وعلم أنّه أقوى النسب والروابط ؛ فعرف من ذلك نسبته الشريفة إليه وانتساب الكلّ إليه ، وتيقّن بأنّ الموجودات بأسرها من رشحات
هامش
( 1 ) . س : الإدراكات .
اللمعات العرشية — صفحة 383 | ملا محمد مهدي النراقي