تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
من العلم والقدرة والحسّ والحركة ؛ وهذا المبدأ في الحيوان صفة زائدة على ذاته وأمّا في الواجب فنفس ذاته ؛ إذ ذاته بذاته يعلم ويفعل ؛ وبالجملة حياته كسائر صفاته الكمالية /
A
147 / ينقسم إلى : [ 1 . ] حياة حقيقية ؛ أي ما يكون الواجب باعتباره حيّا ؛ أعني فعّالا درّاكا ، وبعبارة أخرى : ما يكون منشأ ومبدأ لانتزاع مفهوم الحياة ؛ أي مفهوم الدرّاكية والفعّالية ؛ وهي عين ذاته وصرف وجوده « 1 » الحقّ . [ 2 . ] وإضافية منتزعة عن الأولى ؛ وهي مفهوم الحياة ؛ أعني الدرّاكية والفعّالية .

[ في سمع الواجب وبصره ]

أجمع الملّيّون على أنّ الباري سبحانه سميع بصير ؛ وقد ثبت ذلك بالتواتر والضرورة من دين نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وبالجملة : لا خلاف في ذلك بين المسلمين من المتكلّمين والحكماء وإنّما الخلاف في تعيين المراد من سمعه وبصره تعالى ؛ فالحصوليّون النافون للعلم الحضوري أرجعوهما إلى العلم الحصولي الكلّي بالمسموعات والمبصرات ؛ فقالوا : المراد بكونه سميعا بصيرا أنّه عالم بالمسموعات والمبصرات على الوجه الكلّي المستفاد من العلل والأسباب الكلّية كعلمه بسائر الأشياء ؛ والقائلون بالعلم الحضوري الجزئي أرجعوهما إلى نفس علمه الإشراقي الجزئي بالمسموعات - أعني الحروف والأصوات - والمبصرات - أعني الأجسام والأضواء والألوان - وهو مختار بعض أشياخنا الإمامية وشيخ الأشاعرة إلّا أنّه قائل بكونهما زائدين على الذات ؛ وغيره ممّن ذكر قائل بأنّهما نفس الذات ؛ فالذات من حيث
هامش
( 1 ) . س : الوجود .