تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من صور الأشياء المحسوسة وأحوالها الجزئية يكون على وجه جزئي وما يأخذه العقل من الأحوال والمعاني الكلّية يكون على وجه كلّي . وأمّا الحضوري فلا يكون إلّا جزئيا وإن كان متعلّقا بالكلّيات المرتسمة في بعض المدارك ؛ فإنّ صورة الإنسان الكلّي الحاصلة في النفس علم حصولي كلّي بالقياس إلى الإنسان « 1 » الخارجي وعلم النفس بهذه الصورة المرتسمة - أي انكشافها لديها - علم حضوري جزئي ؛ وكذا ظهور جميع الصور الجزئية والكلّية المرتسمة في المدارك العالية والسافلة لتلك المدارك أو لما فوقها من مدارك اخر علم حضوري جزئي . والحاصل : أنّ ما يعلم /
B
122 / بارتسام صورته حصولي إمّا كلّي أو جزئي ؛ وما يعلم بالمشاهدة الإشراقية حضوري جزئي ؛ وعلى ما ذكر فالنسبة بين العلم الحصولي والعلم الكلّي بالعموم مطلقا ؛ إذ كلّ علم كلّي حصولي وبعض الحصولي ليس كلّيا كالصور والمعاني الجزئية المرتسمة في بعض القوى ؛ وبين الحصولي والعلم الجزئي بالعموم من وجه وهو ظاهر ؛ وبين العلم الحضوري والعلم الكلّي بالمبائنة ، لعدم صدق كلّ منهما على الآخر ؛ وبين الحضوري والعلم الجزئي بالعموم والخصوص مطلقا ؛ إذ كلّ حضوري جزئي وبعض الجزئي ليس حضوريا كما علم . [ الثاني : ] الحضوري لا يتعلّق إلّا بإنّية المدرك ووجوده ولا يعلم به ماهيّته وحقيقته ؛ والعلم بالحقيقة إنّما هو الحصولي ؛ إذ العلم بالحقيقة إنّما يكون بمعرفة الأجناس والفصول وهو علم صوري كلّي ؛ والحضوري الإشراقي إنّما هو بظهور الشيء وانكشافه عند المدرِك ؛ وما هو إلّا معلومية وجوده . نعم لو ارتسم حقائق الأشياء بالعلم الحصولي في بعض المدارك وانكشف هذا المدرك بما ارتسم فيه
هامش
( 1 ) . س : + و .