تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأيضا : لو كان الوجود الواجبي فردا للعامّ الكلّي افتقر في تعيينه إلى الفصل والتشخّص كما هو شأن الأفراد المندرجة تحت كلّياتها ؛ فيلزم تركيبه واحتياجه - سواء كان حقيقة جنسية أو نوعية أو شبيهة بهما أم لا - إذ لزوم التركّب في الجزئيات المندرجة تحت الجنس أو النوع أو ما يشبههما نظرا إلى افتقارهما إلى مقوّم من الفصل أو التشخّص ممّا لا ريب فيه ؛ ولا ريب أيضا في أنّ الأفراد المختلفة بالقيام بالذات والقيام بالغير لا يجمعها معنى جنسي أو نوعي ؛ ولا يمكن أن يكون الوجود العامّ عرضيا أيضا بالنسبة إلى الوجود الواجبي ووجود الممكنات ؛ إذ على القول بأنّ ما به الاشتراك العرضي يستلزم ما به الاشتراك الذاتي - كما هو التحقيق - يلزم أن يكون لهذا « 1 » العامّ العرضي الانتزاعي معني آخر جنسي أو نوعي هو ما به الاشتراك بين تلك الأفراد ؛ وقد ظهر بطلانه ؛ ولا يمكن الجواب بمثل ما مرّ ؛ لأنّه يتوقّف على أصالة الوجود فلا يتأتّى على اعتباريته ، كما هو المفروض هنا . وعلى عدم الاستلزام - كما هو رأي جماعة - فإن كان هذا الأمر العرضي انتزاعيا فردّ عليه ما تقدّم ؛ وإن كان عرضيا متحصّلا غير انتزاعي لكانت حقائق أفراده /
A
97 / التي بعضها عين الواجب وبعضها عوارض الماهيّات الممكنة أمورا أخر بسيطة أو مركّبة وراء هذا « 2 » المعنى العرضي ؛ فإن كانت تلك الأمور وجودات خاصّة أحدها قائم بذاته متحقّق بنفسه هو عين الواجب والبواقي قائمة بغيرها هي وجودات الممكنات ؛ فيثبت خلاف مطلوب الخصم ؛ إذ عنده ينحصر الوجود العامّ ؛ وإن كانت ماهيّات صرفة هذا « 3 » العامّ عرضي لها ؛ فتكون تلك الماهيّات علّة لها ؛ وهو أيضا باطل ؛ إذ الماهيّات من حيث هي مع قطع النظر عن الوجود لا تكون علّة لشيء أصلا فضلا عن أن تكون علّة لوجود نفسه .
هامش
( 1 ) . س : لهذ . ( 2 ) . س : هذ . ( 3 ) . س : هذ .
اللمعات العرشية — صفحة 242 | ملا محمد مهدي النراقي