تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وعلى الثاني : يلزم أن يكون معروضه « 1 » متقدّما بالوجود على هذا العارض - سواء كان عارضا انتزاعيا أو غير انتزاعي - لأنّ المعروض والمنتزع عنه متقدّم في الواقع على العارض والمنتزع . فلو كان وجود المعروض والمنتزع عنه بهذا الوجود لزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ ولو كان بوجود آخر لزم التسلسل ؛ لأنّا إذا نقلنا الكلام إلى الوجود الآخر وهكذا والمفروض أنّ الكلّ عارض ومعروضه موجود بوجود آخر غير هذا الوجود العارض لزم وجود المعروض مرّات غير متناهية . وأيضا : لا بدّ للعارض مطلقا /
A
95 / من علّة وعلّته إن كانت ذات المعروض لزم أن يكون شيء واحد فاعلا وقابلا من جهة واحدة وإن كان غيره لزم احتياج الواجب في وجوده إلى غيره ؛ وهو باطل . وبتقرير آخر : أنّ معروض الوجود لا بدّ أن يكون بحيث لا يكون له في حدّ ذاته وجود حتّى يصحّ أن يعرض له الوجود . فيلزم أن يكون ذات الواجب في حدّ ذاته غير موجود ؛ ويصير بعروض الوجود له موجودا ؛ فلا يكون واجب الوجود . وأيضا : عروض العارض مطلقا يتوقّف على وجود المعروض والمفروض عدم وجود له [ مع ] قطع النظر عن عارض الوجود ؛ فلا يصحّ العروض ولا يكون الذات أيضا واجب الوجود . وعلى الثالث : لمّا كان الواجب هو العارض للوجود يلزم افتقار الواجب في الوجود إلى معروضه الذي هو الوجود سواء كان أمرا انتزاعيا أو غيره ؛ فلا يكون لذاته تعالى في حدّ ذاته وجود أصلا ؛ ولو كان انتزاعيا لزم مع ذلك عروض الأمر الأصيل المتحصّل المتحقّق للأمر الاعتباري ؛ وهو باطل .
هامش
( 1 ) . س : معروضة .
اللمعات العرشية — صفحة 238 | ملا محمد مهدي النراقي