تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قد ذكرنا تفصيلها لها في كتاب جامع الأفكار ولوضوح المطلوب لا نطيل الكلام هنا بذكرها .

[ في وحدة الواجب تعالى ]

الواجب « 1 » واحد في الذات - أي ذاته - بسيط من كلّ جهة ، غير مركّب من ماهية ووجود أو حيثية أخرى ، بل هو صرف الوجود وفي الصفات - أي صفاته عين ذاته - وفي وجوب الوجود - أي ينحصر وجوب الوجود فيه « 2 » - ولا واجب سواه في الألوهية والفعل - أي هو المتفرّد بصنع العالم وإيجاده ، لا شريك له في الإيجاد والصنع - فلا مؤثّر غيره ؛ وفي الوجود عند الصوفية - أي ينحصر الوجود فيه « 3 » بمعنى أنّ الوجود منحصر وواحد « 4 » هو الواجب ولا موجود سواه ؛ وعلى هذا فالتوحيد - وهو في الأصل جعل المتعدّد الواقعي أو الفرضي واحدا عليما كجعل أشخاص كثيرة نوعا واحدا والأنواع المتعدّدة جنسا واحدا وهكذا إلى الأجناس العالية وجعلها حقيقة واحدة أو عمليا كجعل الأدوية الكثيرة معجونا واحدا ؛ والمراد به في الشرع إثبات واحد في المذكورات ونفي ما عداه - ينقسم إلى توحيد ذاتي وتوحيد صفاتي وتوحيد الوهي وتوحيد وجودي ؛ وهنا مقامات أربعة :

[ المقام الأوّل ] في بيان التوحيد الذاتي ؛ أي إثبات بساطته ذاتا من جميع الجهات وعدم تركيب ذاته من شيئين أو حيثيتين أو أكثر

وبالجملة : إثبات كونه صرف الوجود البسيط من كلّ جهة ؛ وهذا المطلوب قد ثبت
هامش
( 1 ) . س : واجب . ( 2 ) . س : به . ( 3 ) . س : به . ( 4 ) . س : منحصره الواحد .