تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
نفسه أو يكون معدوما فلزم تقوّم الشيء بنقيضه « 1 » ، فإنّ الوجود يعرض لجميع « 2 » المقولات « 3 » ؛ فلو كان له جزء لكان معروضا لذلك الوجود « 4 » ولزم أن يكون شيء عارضا لنفسه ؛ ولكون ذلك من باب التنبيه لا يضرّه إمكان « 5 » المناقشة فيه . [ السادس : ] أنّه أخصّ من الشيء مفهوما ؛ لأنّ الشيء بعمومه يتناول الوجود المطلق والماهيّة المقابلة للوجود وأفرادهما الخاصّة وللوجود المركّب منهما . فالفرق بينهما بالعموم والخصوص ؛ وتساوقه تحقّقا بمعنى أنّ الوجود يستلزم الشيء ولا ينفكّ عنه ؛ أي ما ثبت له الوجودية ثبت له الشيئية وكذا العكس ؛ أي أنّ الشيء يستلزم معنى الوجود ولا ينفكّ عنه ؛ فكلّ ما ثبت له الشيئية ثبت له الموجودية . فكلّ متحقّق في الخارج أو الذهن يصدق عليه الموجود يصدق عليه الشيء أيضا وبالعكس ؛ ولا يمكن أن يتحقّق أحدهما في أحد الظرفين بدون الآخر ؛ والماهيّة المجرّدة عن اعتبار الوجود وهي التي تؤخذ مقابلة للوجود وإن كانت مغايرة للوجود مفهوما لأنّها فرد للشيء دون الوجود إلّا أنّها لا تتحقّق في أحد الظرفين إلّا مع الوجود . فلا تكون شيئا ما لم تكن موجودة . ثمّ لزوم الشيء للموجود متّفق عليه بين الكلّ والعكس - أي لزوم الموجود للشيء - أيضا ثابت عند الحكماء ومحقّقي « 6 » الكلاميّين ؛ إذ « 7 » البديهة قاضية بأنّ الشيء الخارجي أو الذهني لا ينفكّ عن الوجود ؛ وخالفت « 8 » /
A
90 / المعتزلة في ذلك وقالوا : « الشيء بحسب التحقّق أيضا أعمّ من الموجود ؛ إذ المعدوم الثابت شيء وليس بموجود » وهذا مبنيّ على ما ذهبوا إليه من ثبوت المعدومات ؛ وحاصل كلامهم أنّ المعدوم الممكن شيء ؛ أي الماهيّة المنفكّة عن الوجود ثابتة متقرّرة في الخارج . فعندهم الثبوت والتقرّر أعمّ من الوجود ومساوق للشيئية ؛ و
هامش
( 1 ) . س : + و . ( 2 ) . س : الجميع . ( 3 ) . س : المنقولات . ( 4 ) . س : لك وجود . ( 5 ) . س : لا يظر لمكان . ( 6 ) . س : محقق . ( 7 ) . س : إذا . ( 8 ) . س : خالف .
اللمعات العرشية — صفحة 224 | ملا محمد مهدي النراقي