تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الوجود نفسه مع قطع النظر من غيره ؛ فلا يعرضان إلّا لنفسه ؛ وفي ما يكون التقدّم فيه بالعلّية أو الطبع كالعقل والنفس وإن كان ما به وما فيه بالذات هو الوجود إلّا أنّ التقدّم والتأخّر يعرضان لماهيّتهما بواسطته ؛ فيتّصفان بتبعيته بما فيه دون ما به لاختصاصه بالوجود ؛ وأجزاء الزمان مثلهما في ما ذكر إلّا أنّهما يتّصف بما به أيضا بالعرض ؛ فهي تتّصف بهما بالعرض ويتّحد فيها هذان العرضيان ؛ وفي الأب والابن يعرض التقدّم والتأخّر أوّلا للوجود وبواسطته للزمان وبتبعيته لهما . فما به وما فيه بالذات هو الوجود والزمان يتّصف بهما بالعرض وذاتهما يتّصف بالعرض بالثاني دون الأوّل . [ الرابع : ] أنّه زائد على الماهيّة في جميع الموجودات من الواجب والممكن ، والواجب وإن لم تكن له ماهيّة إلّا أنّ وجوده الخاصّ قائم مقامها في هذا الحكم بمعنى أنّ الوجود المطلق زائد على وجوده الخاصّ الذي هو صرف الوجود ؛ والمراد من عينية « 1 » الوجود في الواجب أنّه عين الوجود الحقيقي القائم بذاته لا أنّه عين هذا المفهوم المشترك ؛ فإنّه زائد في الجميع بلا خلاف . ثمّ على ما هو التحقيق من ثبوت الوجودات الخاصّة للممكن يكون هذا المفهوم العامّ زائدا عليها أيضا كما في الواجب بلا تفاوت ؛ وقد عرفت أنّ الأصل في التحقّق هو الوجود الخاصّ ؛ وكلّ من المطلق والماهيّة منتزع عنه ؛ وعلى هذا يكون الماهيّة في الممكن أيضا زائدا على وجوده الخاصّ ؛ فإنّ المراد من الزيادة هو المغايرة في المفهوم دون الخارج ؛ إذ المتحقّق في الخارج هو الوجود الخاصّ أو الماهيّة ؛ وليس بهذا المفهوم تحقّق في الخارج ، بل هو منتزع عن أحدهما . فالانتزاع هو منشأ الحكم بالزيادة وهو ثابت في الماهيّة أيضا بالنظر إلى الوجود الخاصّ على المختار ؛ فإنّ المتحقّق في الخارج حينئذ ليس إلّا الوجود الخاصّ و
هامش
( 1 ) . س : + والمراد من عينية .