تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بطريق الاحتمال ، والأخذ بالأليق لا يحقّق الحال على القطع والبتّ . [ الثالث : ] ما ذكره بعض الفضلاء ؛ وهو أنّ في العقل الأوّل بعد صدوره عن المبدأ الحقّ أربع اعتبارات : [ 1 . ] وجوده ؛ وهو له من الأوّل تعالى [ 2 . ] وماهيّته ؛ وهي له من ذاته [ 3 . ] وعلمه بالأوّل ؛ وهو له بالنظر إلى الأوّل [ 4 . ] وعلمه بذاته ؛ وهو له بالنظر إلى نفسه وبهذه الاعتبارات الأربعة يصدر عنه عقل وصورة فلك ومادّته ونفسه ؛ وهكذا في العقل الثاني . وقد أسقط في مبدأ الطريق من الاعتبارات الستّة اثنان هما الوجوب الغيري والإمكان الذاتي وجعلت الأربعة مبدأ لأربعة هي العقل ونفس الفلك وهيولى وصورته . ففرقه عن الوجهين السابقين ظاهر والتوجيه في الاختلاف كما تقدّم . [ الرابع : ] ما ذكره بعض الأذكياء ؛ وهو أنّ العقل الأوّل عاقل لمبدئه ولذاته ولصفات ذاته . [ 1 . ] فهو باعتبار إدراكه للمبدإ ووصول نور إشراقه إليه /
B
75 / آلة لإيجاد المبدأ ثاني العقول . [ 2 . ] وباعتبار إدراكه بوجوده الفائض من المبدأ آلة لإيجاده النفس المجرّدة المتعلّقة بالعرش ؛ أعني الفلك الأعظم . [ 3 . ] وباعتبار إدراكه لإمكانه آلة « 1 » لفيضان الصورة الجسمية للعرش . وساق الكلام إلى آخر العقول وهو لم يعد « 2 » نفس وجوده وماهيّته وإمكانه من الاعتبارات ، بل اعتبر إدراكها ولم يعتبر إدراك الوجوب الغيري ؛ وقد عرفت أنّ
هامش
( 1 ) . س : اله . ( 2 ) . س : لم بعد .