تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لاتّحاد العلّة والمناسبة ؛ ولو كان بمناسبة أخرى لزم اشتمال العلّة على جهات متعدّدة ؛ وهو خلاف الفرض . وبتقرير آخر : لو صدر عن الواحد من حيث هو واحد « ا » و « ب » مثلا و « ا » ليس « ب » فقد « 1 » صدر عنه عن الجهة الواحدة « ب » وما ليس « ب » ؛ وذلك يوجب اجتماع النقيضين . وبتقرير آخر : لو صدرت « 2 » الكثرة عن الواحد الحقيقي وجب أن يكون مناسبا لها والكثرة من حيث هي متغايرة له ؛ فلو كانت العلّة الواحدة من حيث هي واحدة مناسبة لتلك الكثرة من حيث هي كثرة لكانت مغايرة لنفسها مع أنّها من حيث الوحدة مناسبة لنفسها ؛ هذا خلف . ثمّ الظاهر اتّفاق الكلّ على امتناع صدور معلول واحد عن علل متعدّدة مع أنّ ما استدلّوا به عليه يجرى مثله في صدور المتعدّدة عن الواحد . /
A
64 / والتحقيق : أنّ استحالة ذلك ممّا لا ريب فيه وما ذكرناه من الأدلّة وغيرها تامّة غير قابلة للمنع ؛ فلو كان المتعدّد معلولا لواحد وجب أن يكون إمّا في مراتب متعدّدة أو تكون للواحد جهات متكثّرة بتكثّر المعلول حتّى يكون صدور الكثرة عنه باعتبارها . ثمّ الأشاعرة كبعض المتكلّمين خالفوا الحكماء في تلك المقدّمة - أعني استحالة صدور الكثرة عن الواحد الحقيقي - وجوّزوا استنادها إليه ولذا صرّحوا باستناد الممكنات برمّتها حتّى أفعال العباد إليه سبحانه بلا واسطة مع تنزّهه عن شوائب التركيب والكثرة . والصوفية وقوم آخر من الكلاميّين وافقوا الحكماء في تلك المقدّمة إلّا أنّهم أثبتوا للواجب صفات ونسب وإضافات مغايرة لذاته مفهوما لا مصداقا وذهنا
هامش
( 1 ) . س : فقدر . ( 2 ) . س : صدر .
اللمعات العرشية — صفحة 166 | ملا محمد مهدي النراقي