تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مستتبعا للماهيّة الإنسانية ؛ فجعله موجودا متّصفا بصفاته إلّا أنّ وجوده وصفاته عين ذاته ، ووجود الإنسان وصفاته غير ذاته ؛ فهما في أصل الصفات مشتركان وإنّما التفاوت بالعلّية والزيادة « 1 » والوجوب والإمكان والتمامية والنقصان وساير الأحكام التي تحصل للصفات بانتسابها إلى الموصوف من القدم والحدوث والكمال والقصور والتعلّق بغيره من المادّة أو الماهيّة والتجرّد عنه بالكلّية ؛ فالعقل إذا يجرّد الصفات عن الأحكام التي بها التفاوت يجد كلّها موجودة في الإنسان . فهو مأمور بأن يثبت للواجب ما يجده في العالم وفي نفسه من صفات الكمال ، كما أنّه مأمور بالإيمان بوجود موجود يكون على أشرف أنحاء الوجود والصفات ؛ ومقدّس عن كلّ نقص يجده في العالم وفي نفسه . وعند هذا يظهر « 2 » سرّ قوله : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » « 3 » ولا لغيرك ما ذكرناه حتّى تعقل عن جلالة الربّ وتجري على الأقدام في وادى إثبات الصفات . فيقع في مبدأ الهلاكة فيضلّ ؛ فإنّ /
A
60 / ما ذكرناه تنبيه وتلويح لا إيقان وتحقيق بالأسر ؛ إذن الناسوت مزيل سرادقات جمال اللاهوت . « فكلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم » « 4 » يا للتراب وربّ الأرباب .
هرچه آن بر هم نهاده دست عقل وحسّ ووهم * كبريايش سنگ بطلان اندر آن انداخته
هامش
( 1 ) . س : الزيادت . ( 2 ) . س : الظهر . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 32 ؛ ج 6 ، ص 251 ؛ ج 57 ، ص 324 ؛ ج 58 ، ص 91 و 99 ؛ ج 66 ، ص 293 ؛ التفسير الصافي ، ج 4 ، ص 154 ؛ الجواهر السنّية ، ص 116 ؛ شرح أصول الكافي ( للمولى صالح المازندراني ) ، ج 3 ، ص 23 ؛ ج 4 ، ص 118 ؛ ج 6 ، ص 70 ؛ شرح مائة كلمة ، ص 57 ؛ عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 54 ؛ ج 4 ، ص 102 ؛ عيون الحكم والمواعظ ، ص 430 ؛ مطلوب كلّ طالب ، ص 5 ونور البراهين ، ج 1 ، ص 93 و 224 ؛ ج 2 ، ص 214 و 402 . ( 4 ) . انظر : الرواشح السماوية ، ص 19 و 133 ؛ الفصول المهمّة ، ج 1 ، ص 263 ومشرق الشمسين ، ص 398 .