هذا الغلام أحد ، ومن أخذ من متاعهم شيئاً فليردّه عليهم . قال : فوالله ما ردَّ أحد شيئاً « 1 » .
وكل هذه الأفعال لا يمكن صدورها إلا من حاقد شديد العداوة ، فكيف يُتعقَّل صدورها من شيعي مُحِب ؟ !
سادساً : أن بعض قتَلَة الحسين قالوا له عليه السلام : إنما نقاتلك بغضاً لأبيك « 2 » .
ولا يمكن تصوّر تشيع هؤلاء مع تحقق بغضهم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام !
وقال بعضهم : يا حسين ، يا كذاب ابن الكذاب « 3 » .
وقال آخر : يا حسين أبشر بالنار « 4 » .
وقال ثالث للحسين عليه السلام وأصحابه : إنها - يعني الصلاة - لا تُقْبَل منكم « 5 » .
وقالوا غير هذه من العبارات الدالة على ما في سرائرهم من الحقد والبغض لأمير المؤمنين وللحسين عليهما السلام خاصة ولأهل البيت عليهم السلام عامة .
سابعاً : أن المتأمِّرين وأصحاب القرار لم يكونوا من الشيعة ، وهم يزيد بن معاوية ، وعبيد الله بن زياد ، وعمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن ، وقيس بن الأشعث بن قيس ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وعبد الله بن زهير الأزدي ، وعروة بن قيس الأحمسي ، وشبث بن ربعي اليربوعي ، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي ، والحصين بن نمير ، وحجار بن أبجر .
وكذا كل من باشر قتل الحسين أو قتل واحداً من أهل بيته وأصحابه ، كسنان بن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 190 .
( 2 ) ينابيع المودة ، ص 346 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير 4 / 67 .
( 4 ) الكامل لابن الأثير 4 / 66 . البداية والنهاية 8 / 183 .
( 5 ) البداية والنهاية 8 / 185 .