الثقات الذين يمكن الاعتماد على أخبارهم أيضاً لا يتواجدون في أمثال هذه المصايف المزعومة ، فكيف تمكن الكاتب من معرفة كل تلك الأمور المخزية التي زعم الاطلاع عليها ؟ !
قال الكاتب : إن الغاية من إصدار هذه التعليمات هي نشر الفساد ، وتدمير البلاد ، وأما خروج الإمام الثاني عشر المعروف بالقائم فأنا واثق بأنهم يدركون أن لا وجود لهذا الإمام ! !
فانظروا إلى هذه الأيدي الخبيثة ، ما ذا فعلت ؟ وما ذا تفعل ؟ ! ! !
وأقول : لقد أوضحنا أنه لا تعليمات ولا أوامر في البين ، وما هي إلا أكاذيب واضحة لا تخفى على كل عاقل .
وأما وثوق الكاتب بأن الشيعة يدركون بأنه لا وجود للإمام المهدي عليه السلام فهو كذب محض ، وذلك لأن الشيعة بحمد الله جازمون بوجوده عليه السلام وقاطعون بأنه إمام هذا العصر ، وقد أقاموا الأدلة الصحيحة التي تثبت ذلك .
بل إن جمعاً من علماء أهل السنة قد اعترفوا بأن المهدي الموعود هو محمد بن الحسن العسكري عليه السلام ، وأنه باقٍ إلى الآن ، ومع أن هذا المعتقد مخالف لما عليه أكثر علماء أهل السنة إلا أن هؤلاء رأوه مذهباً لهم يعتنقونه ويذبّون عنه ، فذكروه في مصنفاتهم التي صحَّت نسبتها إليهم .
ومن هؤلاء المذكورين :
1 - محمد بن طلحة الشافعي ( 582 - 652 ه - ) « 1 » : ذكر ذلك في كتابه ( مطالب
هامش
( 1 ) راجع ترجمته في كتاب العبر في خبر من غبر للذهبي 3 / 296 ، وطبقات الشافعية للسبكي 8 / 63 ، وشذرات الذهب 5 / 259 ، والبداية والنهاية 13 / 198 .