عليه السلام ، لأن مثل هذه المقولة لا تصدر من عاقل فضلًا عن فاضل ، ناهيك عن زعامة الحوزة العلمية .
ولا يخفى أن مثل هذه المقولات لا يروِّجها إلا الفسقة الفجرة الذين يريدون أن يبرِّروا أفعالهم القبيحة وجرأتهم في ارتكاب المحارم وفعل الموبقات بأمثال هذه الأمور .
قال الكاتب : وقد استجاب كثير من الشيعة لذلك ، وطبَّقُوا هذه التعليمات ، ومارسوا الفساد بكل ألوانه ، وكان السيد البروجردي يشرف على تطبيقها في مدينة الثورة في بغداد ، فإذا ما مشى رجل في أحد شوارع الثورة ، فرأى امرأة أعجبته ، فإنها تستجيب له بابتسامة منه ، أو إشارة بطرف عينه .
وأقول : هذا من أكاذيبه الملفَّقة المكشوفة ، وقد فضحه في هذا التلفيق ذكر السيِّد البروجردي في هذه القضية ، فإن السيِّد البروجردي قدس سره توفي في قم سنة 1380 ه - ، وهو من مراجع الشيعة العظام ، ولا يُعرف له إبان مرجعيته أي تقليد أو رصيد شعبي في العراق ، فكيف بهذه السنين ؟ !
هذا مع أن سكان مدينة الثورة لا يعرفون شخصاً بهذا الاسم .
ولا ينقضي العجب منه حين يزعم أن السيِّد البروجردي أو غيره قد نصب نفسه مشرفاً على نشر الفساد والفجور بين الناس ! ! فهلا ساءل هذا الكاتب نفسه : هل يحتاج نشر الفساد بين الناس إلى إشرافٍ من أحد ؟ !
ثمّ كيف علم مدَّعي الفقاهة والاجتهاد بأمثال هذه الأفعال القبيحة التي لا يحسن منه أن يدَّعي أنه كان شاهد عيان فيها ؟
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 632
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٦٣٢