قال الشيخ الطوسي قدس سره في كتاب الخلاف :
مسألة 469 : يستحب أن يُغسل الميت عرياناً ، مستور العورة ، إما بأن يترك قميصه على عورته ، أو ينزع القميص ويترك على عورته خرقة . وقال الشافعي : يغسَّل في قميصه ، وقال أبو حنيفة : ينزع قميصه ويُترك على عورته خرقة . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم على أنه مخير بين الأمرين « 1 » .
وقال المحقق الحلي في كتاب المعتبر :
وقال في الخلاف : يستحب غسله عرياناً مستور العورة ، إما بقميصه ، أو ينزع القميص ويترك على عورته خرقة . ومعنى قوله رحمه الله : ( بقميصه ) أن يخرج يديه من القميص ويجذبه منحدراً إلى سرته ، ويجمعه على عورته ، ويجرِّد ساقيه ، فيصير كالعاري عدا العورة « 2 » .
وقال الشيخ يوسف البحراني قدس سره في الحدائق الناضرة :
( الثالثة ) : اختلف الأصحاب في أنه هل الأفضل تغسيل الميت عرياناً مستور العورة ، أو في قميص يدخل الغاسل يده تحته ؟ قال في المختلف : المشهور أنه ينبغي أن ينزع القميص عن الميت ، ثمّ يترك على عورته ما يسترها واجباً ، ثمّ يغسله الغاسل .
إلى أن قال : وقد ظهر من كلامه أن المشهور هو استحباب غسله مكشوف البدن ما عدا العورة ، وكلام ابن أبي عقيل ظاهر في استحباب التغسيل في قميص ، وهو ظاهر من الأخبار كصحيحة ابن مسكان المذكورة وصحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة وصحيحة سليمان بن خالد المتقدمة أيضاً ، بل ظاهر صحيحة يعقوب الوجوب ، ويعضدها أيضاً الأخبار المتقدمة في تغسيل الزوجين المتكاثرة بكونه من وراء الثياب « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف 1 / 692 .
( 2 ) المعتبر 1 / 270 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 / 447 .