أجاب بما يلي : لا يجوز التوظيف لمثل ذلك ، والله العالم « 1 » .
وفي الجواب عن سؤال وُجّه لميرزا جواد التبريزي دام ظله نصّه :
هل يجوز دخول المؤمنين في مجلس تشريعي ، يضع القوانين للبلاد ، مع العلم بأن نظامه نظام الأخذ بالأغلبية ، ويقطع المؤمن بأن الأغلب يوافق على التشريعات غير الإسلامية ، وفي عُرْف هؤلاء يُعتبر أنه قد أقرَّ على نفسه بقبول القانون وإن لم يوافق على التصويت ، لأنه وافق بدخوله المجلس على نظام الأغلبية الذي يعني ذلك في نظرهم ؟
فأجاب مُدَّ ظله بقوله : لا يجوز ذلك إلا في مورد التزاحم ، بأن يكون هناك تكليف أهم من حرمة الدخول بالمشاركة التشريعية ، والله العالم « 2 » .
والحاصل أن من يتأمل في فتاوى علماء الشيعة قديماً وحديثاً يرى أنهم لا يجوِّزون إعانة السلطان الجائر في حكمه ، ولا يجوزون العمل في وظائفه التي فيها ارتكاب لمحرَّم شرعي .
وبه يتضح أن ما قاله الكاتب من ( صدور أوامر وتعليمات من مراجع عُليا بالتغلغل في أجهزة الدولة خاصة المخابرات والأمن والجيش والحزب ) كله غير صحيح ، فإنهم إذا لم يجوزوا أخذ الضرائب من الناس فكيف يجوزون الانضمام في بعض الأجهزة المبتنية على التجسس على الناس وظلمهم ؟ !
قال الكاتب : وينتظر الجميع بفارغ الصبر - ساعة الصفر لإعلان الجهاد والانقضاض على أهل السنة ، حيث يتصور عموم الشيعة أنهم بذلك يقدمون خدمة
هامش
( 1 ) صراط النجاة 1 / 433 .
( 2 ) صراط النجاة 3 / 411 .