ولا الرد عليها ، لأن محتواها لا يصدر من مسلم ، مع اشتمالها على كلام مخالف لما صرَّح به السيد الخميني في كتبه .
ومما يدل على بطلان هذه الحكاية أن هذه الخيالات التي زعمها الكاتب لم تسْعَ الحكومة الإيرانية كل هذه السنين لتحقيقها ، ولو كانت هناك خطة كهذه لَوَقَع بعضها على الأقل ، ولا سيما في داخل إيران إن لم يتأتَّ في خارجها .
فلا ندري ما يقوله الكاتب في الموانع التي منعت من تحقيق ولو شيء يسير من تلك الأوهام والخرافات ؟ !
قال الكاتب : ملاحظة :
اعلم أن حقد الشيعة على العامة - أهل السنة - حقد لا مثيل له ، ولهذا أجاز فقهاؤنا الكذب على أهل السنة ، وإلصاق التهم الكاذبة بهم ، والافتراء عليهم ووصفهم بالفضائح .
وأقول : هذا من الأكاذيب الواضحة ، ولهذا لم يستطع الكاتب أن يأتي بفتوى واحدة لعالم من علماء الشيعة تجيز الكذب على أهل السنة وإلصاق التهم الكاذبة بهم والافتراء عليهم ، مع أن الكاتب قد دأب على الاحتجاج على مزاعمه بالنصوص التي يعثر عليها من أحاديث الشيعة وأقوال العلماء ، فما باله ترك الاستشهاد على أكاذيبه ولو بفتوى واحدة لعالم واحد من العلماء ؟ !
والعلماء قد ذكروا في كتبهم حرمة الكذب مطلقاً ، وذكروا ما يستثنى من الكذب الجائز ، فحصروه في أمرين : في حال الخوف على النفس والمال ، وفي حال الإصلاح بين المؤمنين .
قال السيد الحكيم ، والسيّد الخوئي ، والسيّد محمد الروحاني ، والسيد عبد
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 497
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٤٩٧