العوام ، وهي لا تدل على معتقد الشيعة ، وإنما العبرة بما قاله أساطين علماء الشيعة في كتبهم المعتمدة ، وإلا فما أكثر البدع والمستحدثات التي يعملها أهل السُّنة في بلدانهم ، ومن أراد الاطلاع على كثرتها فليرجع إلى كتبهم المعدَّة لبيان ذلك ، كأحكام الجنائز وبدعها لمحمد ناصر الدين الألباني ، و ( معجم البدع ) لرائد بن صبري بن أبي علفة ، وغيرهما .
قال الكاتب : روى الكليني عن أبي جعفر رضي الله عنه قال : ( . . . إن الشيخين - أبا بكر وعمر - فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين رضي الله عنه ، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) روضة الكافي 8 / 246 .
وأقول : هذا الحديث ضعيف السند ، فإن الكليني رحمه الله رواه عن حنَّان بلا واسطة ، وهو لم يدرك حنَّاناً ، لأن حنَّاناً كان من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، والكليني عاش في عصر الغيبة الصغرى « 1 » .
وحيث إن الكليني عليه الرحمة يروي عن حنان بواسطة أو واسطتين ، وفي بعضها عبد الرحمن بن حماد ، وفي بعضها السياري ، وفي بعض آخر محمد بن علي الهمداني ، وفي غيرها سهل بن زياد ، ومنصور بن العباس ، وفي بعضها عبد الله بن الخطاب ، وسلمة بن الخطاب ، وفي بعضها صالح السندي ، وهؤلاء كلهم لم تثبت وثاقتهم في كتب الرجال ، فلا يصح التعويل على ما رواه الكليني عن حنان من دون ذكر الواسطة .
هذا مضافاً إلى عدم ثبوت وثاقة والد حنان ، وهو سدير الصيرفي وإن وثَّقه جملة من علمائنا رضوان الله عليهم .
هامش
( 1 ) راجع معجم رجال الحديث 6 / 300 .