ختام كلامه .
فالعجب من أمانة الكاتب الذي نسب هذا القول للسيِّد الجزائري مع أنه كان مجرد ناقل لا أكثر ولا أقل .
ولا أدري لِمَ استاء الكاتب من هذا النقل ، مع أن ظاهر العبارة الأولى التي نقلها السيد الجزائري عن السيوطي أن الأمر كان في الجاهلية ، وأهل الجاهلية كانوا يفعلون كل قبيح ومنكر ، ولم يقل أهل السنة : ( إن عمر بن الخطاب كان في الجاهلية يتحاشى عن بعض أفعالها ) ، ولهذا رووا في كتبهم أن عمر كان في الجاهلية يعبد الأوثان ويشرب الخمر ويئد البنات وغيرها ، ولم يرَوا في نقل هذه القبائح غضاضة عليه ، لأن الإسلام يَجُبُّ ما قبله .
قال الكاتب : واعلم أن في مدينة كاشان الإيرانية في منطقة تسمى ( باغ فين ) مشهداً على غرار الجندي المجهول فيه قبر وهمي لأبي لؤلؤة فيروز الفارسي المجوسي قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، حيث أطلقوا عليه ما معناه بالعربية ( مرقد بابا شجاع الدين ) وبابا شجاع الدين هو لقب أطلقوه على أبي لؤلؤة لقتله عمر بن الخطاب ، وقد كتب على جدران هذا المشهد بالفارسي ( مرك بر أبو بكر ، مرك بر عمر ، مرك بر عثمان ) ومعناه بالعربية : الموت لأبي بكر ، الموت لعمر ، الموت لعثمان .
وهذا المشهد يُزَارُ من قبَلِ الإيرانيين ، وتُلْقَى فيه الأموال والتبرعات ، وقد رأيت هذا المشهد بنفسي ، وكانت وزارة الإرشاد الإيرانية قد باشرت بتوسيعه وتجديده وفق [ كذا ] ذلك قاموا بطبع صورة المشهد على كارتات تستخدم لإرسال الرسائل والمكاتيب .
وأقول : لو سلَّمنا بصحَّة ما نقله الكاتب فمن الواضح أنه لا عبرة بتصرفات
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 476
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٤٧٦