وكل هذه الأساليب غير صحيحة في معالجة النصوص من أجل الوصول إلى الحق من خلالها .
على أننا لا ننكر أن هناك أحاديث مكذوبة على الأئمة عليهم السلام ، ولا نزعم أن كتب الشيعة خالية من كل كذب ودسّ ، بل فيها الصحيح والضعيف ، والغث والسمين ، ووظيفة الفقيه هي تمحيص تلكم الأحاديث وغربلتها ، والأخذ بالصحيح منها وطرح الضعيف .
وفي حال تعارض الأحاديث الصِّحاح يجب الجمع بينها بالجمع العرفي الصحيح إن أمكن ، وإلا فلا بد من إعمال المرجِّحات السندية والدِّلالية ، ومع فقد المرجِّحات وعدم إمكان الترجيح بينها فلا مناص حينئذ من الحكم بتساقطها وترك العمل بها .
قال الكاتب : نحن نعلم أن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم ، وأما تعدد الكتب فهذا من خصائص اليهود والنصارى كما هو واضح في كتبهم المقدسة المتعددة .
فالقول بأن أمير المؤمنين حاز كتباً متعددة ، وأن هذه الكتب كلها من عند الله ، وأنها كتب حوت قضايا شرعية هو قول باطل ، أدخله إلينا بعض اليهود الذين تستروا بالتشيع .
وأقول : إن أراد بقوله : ( إن الإسلام ليس له إلا كتاب واحد وهو القرآن الكريم ) ، أنه لا كتاب منزل من الله في الإسلام إلا القرآن ، فكلامه حق لا نختلف معه فيه ، إلا أن الشيعة لا يقولون : ( إن الكتب التي في حوزة أهل البيت عليهم السلام كانت منزلة من السماء ) ، والأحاديث التي ساقها كلها لا تدلّ على سماوية تلك الكتب كما
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 441
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٤٤١