بأهلها كيف يطمئن إليها ، وعجبت لمن أيقن بالحساب غداً ثمّ هو لا يعمل ) . قال : قلت : يا رسول الله فهل في أيدينا شيء مما كان في يدي إبراهيم وموسى مما أنزل الله عليك ؟ قال : نعم ، اقرأ يا أبا ذر
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
« 1 »
.
فإذا كانت كتب مواعظ وعِبَر فما المحذور في اقتنائها ؟ !
قال الكاتب : 9 - القرآن :
والقرآن لا يحتاج لإثباته نص ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه مُحَرَّفٌ ، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب .
وأقول : نسبة القول بتحريف القرآن إلى كل علماء الشيعة كذب فاضح ، فإن من قال بالتحريف عدد قليل من علماء الشيعة لا كل الفقهاء وجميع المجتهدين كما زعم .
هذا مع أن زعمه أنهم يقولون : ( إن القرآن هو الوحيد الذي أصابه التحريف ) فرية أخرى ، فإنهم أطبقوا على أن كل أو جل الكتب السماوية قد أصابتها يد التحريف والخيانة .
ويكفي في بطلان مزاعمه أنه لم يثبت كلتا الدعويين ، ونقْلُ القول بالتحريف عن بعض لا يثبت قول الكل به .
ومع أن الميرزا النوري رحمه الله قد بذل غاية جهده في تكثير القائلين بالتحريف في كتابه ( فصل الخطاب ) في المقدمة الثالثة صفحة 25 ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 20 / 24 .