ولكن الله انتجاه .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأجلح ، وقد رواه غير ابن فضيل عن الأجلح . ومعنى قوله : ( ولكن الله انتجاه ) يقول : إن الله أمرني أن أنتجي معه .
هذا مع أنهم رووا في أحاديث الصحيفة التي سبق ذكرها أنه صلى الله عليه وسلم قد اختص عليّا عليه السلام بها ، فكيف جاز ذلك هناك ولم يجز هنا ، مع أن ما في الصحيفة هو أحكام شرعية تحتاج إليها الأمة ، وأما مصحف فاطمة عليها السلام فيحتوي على أخبار ما كان وما يكون كما مرَّ ، وهي أمور لا يجب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تبليغها للأمة ، وإنما يجب عليه تبليغ الشريعة فقط .
قال الكاتب : 8 - التوراة والإنجيل والزبور :
عن أبي عبد الله رضي الله عنه أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية . انظر الحجة من الكافي 1 / 207 باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل ، وإنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها .
وأقول : لا يوجد حديث بهذا اللفظ في كتاب الكافي في الباب المذكور ، ولا يشتمل هذا الباب إلا على حديثين ضعيفين :
الحديث الأول : أحد رواته الحسن بن إبراهيم ، وهو مجهول الحال .
قال المولى محمد باقر المجلسي قدس سره : [ في سنده ] مجهول « 1 » .
والحديث الثاني : من رواته سهل بن زياد ، وبكر بن صالح ، ومحمد بن سنان .
أما سهل بن زياد ومحمد بن سنان فقد مرَّ بيان حالهما .
هامش
( 1 ) مرآة العقول 3 / 24 .