تأتزر في فور حيضتها ، ثمّ يباشرها ، قالت : وأيّكم يملك إِرْبَه « 1 » كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه « 2 » .
ومنها : ما أخرجه الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضتُ يأمرني أن أتَّزر ، ثمّ يباشرني .
قال الترمذي : حديث عائشة حديث حسن صحيح ، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق « 3 » .
والأحاديث بهذا المعنى كثيرة جداً لا حاجة لاستقصائها .
ولو نظرنا إلى فتاوى علماء أهل السنة في هذه المسألة لوجدناها مشتملة على شيء من التفصيل والإيضاح .
فقد روى الدارمي في سننه بسنده عن عبد الله بن عدي ، قال : سألت عبد الكريم عن الحائض ، فقال : قال إبراهيم : لقد علمتْ أم عمران أني أطعن في أليتها . يعني وهي حائض « 4 » .
وعن إبراهيم ، قال : الحائض يأتيها زوجها في مَرَاقّها « 5 » وبين أفخاذها ، فإذا دفق غسلتْ ما أصابها ، واغتسل هو « 6 » .
هامش
( 1 ) أي حاجته وشهوته ، والمراد : أنه كان أملككم لنفسه ، فيأمن من الوقوع في وطء الحائض في فرجها .
( 2 ) صحيح مسلم 1 / 242 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 / 239 .
( 4 ) سنن الدارمي 1 / 255 .
( 5 ) قال ابن منظور في لسان العرب ( مادة رقق ) 10 / 122 : ومراق البطن : أسفله وما حوله مما استرقَّ منه ، ولا واحد لها . التهذيب : والمراق ما سفل من البطن عند الصفاق أسفل السُّرّة .
( 6 ) سنن الدارمي 1 / 259 .