فأين التحريم الصريح الذي زعمه مدَّعي الفقاهة والاجتهاد ؟ !
قال الكاتب : وكان رضي الله يُوَبِّخُ أصحابه ويُحَذِّرُهُمْ من المتعة ، فقال : أما يستحي أحدُكم أن يُرى في موضع فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه ؟ الفروع 2 / 44 ، وسائل الشيعة 14 / 450 .
وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها صالح بن أبي حماد .
قال النجاشي في رجاله : صالح بن أبي حماد أبو الخير الرازي ، واسم أبي الخير ( زاذويه ) ، لقي أبا الحسن العسكري عليه السلام ، وكان أمره ملبساً ، يعرف وينكر « 1 » .
وقال ابن الغضائري : صالح بن أبي حماد الرازي أبو الخير ، ضعيف « 2 » .
ومن جملة الرواة ابن سنان ، وهو محمد بن سنان ، بقرينة رواية صالح بن أبي حماد عنه في غير موضع « 3 » ، وليست له رواية عن عبد الله بن سنان .
ومحمد بن سنان ضعيف على المشهور المنصور ، فقد قال فيه النجاشي : وهو رجل ضعيف جداً لا يُعوَّل عليه ، ولا يُلتفت إلى ما تفرد به ، وقد ذكر أبو عمرو في رجاله ، قال : أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري ، قال : قال أبو محمد الفضل ابن شاذان : لا أحل لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي في الفهرست : محمد بن سنان ، له كتب ، وقد طُعن عليه وضُعِّف « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 1 / 441 .
( 2 ) رجال ابن الغضائري ، ص 70 .
( 3 ) راجع الكافي 5 / 153 ، 305 . الاستبصار 3 / 70 .
( 4 ) رجال النجاشي 2 / 208 .
( 5 ) الفهرست ، ص 219 .